القاضي النعمان المغربي
79
دعائم الإسلام
( 231 ) وعن علي ( ع ) أن رجلا رفع عليه رجلا قد اكترى ( 1 ) دابة إلى موضع معلوم ، فتجاوزه فهلكت الدابة فضمنه الثمن ، ولم يجعل عليه كراء ، يعني فيما زاد ، وقال جعفر بن محمد ( ص ) : وإن لم تهلك الدابة وقد تجاوز بها المكترى ، ما حد ( 2 ) له ، فصاحبها بالخيار ، إن شاء ضمنه ما نقصت في مدة ما تجاوز بها المكتري ، وإن شاء أخذ منه مثل كراء ذلك ، وكذلك الوجه فيه أن يزيد ( 3 ) عليها فوق ما شرط من الحمل . ( 232 ) وعنه ( ع ) أنه قال من اكترى دابة يوما فحبسها بعد ذلك أياما ، فرب الدابة بالخيار ، إن شاء ضمنه ما نقصت ، وإن شاء أخذ منه أجر مثلها . ( 233 ) وعنه ( ع ) أنه قال : إذا اختلف المتكارئان ، فقال المكتري : اكتريت إلى موضع كذا وكذا ، وقال رب الدابة بل إلى موضع كذا ، وإن كان أحد الموضعين أبعد أو أكثر مؤنة ، فالبينة على المكترئ ( 4 ) إن كان ادعاه ، وإن تساويا ، وأراد كل واحد منهما القصد إلى الموضع الذي ذكره فإن كان قبل أن يركب الدابة ( 5 ) أو ركب ركوبا يسيرا ، أو انتقد المكرى أجرته ، فالقول قوله ، والمكترى مدع إذا كان يشبه أن يكون كراء الناس مثله ، وإن لم يركب ولم تفقد ( 6 ) تحالفا وتفاسخا ، ومن نكل عن اليمين لزمته دعوى صاحبه ، هذا إذا لم يكن بينة ، وإن كانت بينة فالبينة أقطع .
--> ( 1 ) ه - أنه اكترى . ( 2 ) س - حد ، د - حد . ( 3 ) ه ، ع - زيد . ( 4 ) ه ، ى - المدعى . ( 5 ) ( الدابة ) حذ ه . ( 6 ) ه ، ى ، د - ينتقد . س ، ط تنقد .